(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ..)

أي تقصر العبادة عليك وحدك والعبادة هي الطاعة والتذلل، وانطق المكلف بهذه الآية من سورة الفاتحة في كل ركعة إقرار منه وتأكيد بالربوبية وتحقيق العبادة لله تعالى، ثم يقول (وإياك نستعين) أي لا نطلب العون والتأييد والتوفيق من أحد غيرك.

(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ..)

اهدنا دعاء ورغبة من المربوب (أي العبد) إلى الرب، والمعنى دلنا على الصراط المستقيم، وأرشدنا إليه وأرنا طريق هدايتك الموصلة إلى أنس قربك، قال بعض العلماء: فجعل الله عز وجل عظم الدعاء وجملته موضوعا في هذه السورة نصفها فيه مجمع الثناء ونصفها فيه مجمع الحاجات، وجعل هذا الدعاء الذي في هذه السورة أفضل من الذي يدعو به الداعي، لأن هذا الكلام قد تكلم به رب العالمين، فأنت تدعو بدعاء هو كلامه الذي تكلم به سبحانه وتعالى.

Scroll to Top