مالك: فيها قراءتان، مالك يوم الدين أو ملك يوم الدين والقراءتان مرويتان عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
واختلف العلماء أيما أبلغ ملك أو مالك فقيل: ملك أعم وأبلغ من مالك إذ كل ملك مالك وليس كل مالك ملكا، ولأن أمر الملك نافذ على المالك في ملكه حتى لا يتصرف إلا عن تدبير الملك، وقيل مالك أبلغ، لأنه يكون مالكا للناس وغيرهم، فالمالك أبلغ تصرفا وأعظم، إذ إليه إجراء قوانين الشرع ثم عنده زيادة التملك، وقد ذهب بعض العلماء الذين نظروا إلى اللفظ لا إلى المعنى أن مالك أبلغ لأن فيه زيادة حرف فلقارئه عشر حسنات زيادة عمن قرأ ملك.
ولا يجوز لأحد أن يتسمى مالك الأملاك أو ملك الملوك ولا يدعى به إلا الله تعالى، أخرج البخاري ومسلم عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوى السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض”.[1]
وأما الوصف بمالك وملك فيجوز أن يوصف بها من أتصف بهما ، كما قال تعالى: (إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا)، وقال صلى الله عليه وسلم “ناس من أمتي عُرضوا على غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة”.[2]
واليوم هو عبارة عن وقت طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس، فاستعيذ فيما بين مبتدأ يوم القيامة إلى وقت استقرار أهل الدارين فيهما.
والدين هو الجزاء على الأعمال والحساب بها ويدل عليه قوله تعالى: “يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق” أي حسابهم، وقال تعالى: (اليوم تجزئ كل نفس بما كسبت واليوم تجزون ما كنتم تعملون).
[1] – أخرجه البخاري (7382)، ومسلم (2787).
[2] – صحيح الجامع ( 6744).


