(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)..

والمنعم عليهم كما قال جمهور المفسرين هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)، فهذه الآية تقتضي أن هؤلاء على صراط مستقيم.

(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)..

اختلف في المغضوب عليهم والضالين من هم، فذهب جمهور المفسرين أن المغضوب عليهم اليهود، والضالين: النصارى، وجاء ذلك مفسرا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد لهذا التفسير أيضا قوله سبحانه في اليهود (وباء بغضب من الله) وقوله سبحانه (وغضب الله عليهم) وقال في النصارى (قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل).

وقيل: المغضوب عليهم المشركون، والضالين المنافقون، ولكن الراجح هو التفسير الأول والغضب في اللغة الشدة، يقال رجل غضوب أي شديد الخلق، والغضوب الحية الخبيثة لشدتها في اللدغ، والضلال في كلام العرب هو الذهاب عن طريق الحق.

ويسن لقارئ القرآن ان يقول بعد الفراغ من الفاتحة “آمين”، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.

ومعنى آمين عند أكثر أهل العلم: اللهم أستجب لنا، وروى عن ابن عباس قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم ما معنى آمين، قال: “رب أفعل”، وقال الترمذي معناه لا تخيب رجاءنا.

ومن السنة أن يجهر بها بعد الفاتحة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ “ولا الضالين” قال آمين يرفع بها صوته حتى يسمها أهل الصف الأول فيرتج بها المسجد.

Scroll to Top